السيد جعفر مرتضى العاملي
43
الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )
الخ . . ( 1 ) ثم قام ابن عباس ، فقال : " هذا ابن بنت نبيكم ، ووصي إمامكم فبايعوه " ( 2 ) . وفي نص آخر : أنه قال حينئذٍ أيضاً : " وعنده نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله الخ " ( 3 ) 2 - وفي مناسبة أخرى في الشام ، طلب منه معاوية - بمشورة عمرو بن العاص - أن يصعد المنبر ، ويخطب - رجاء أن يحصر - فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم أورد خطبة هامة ، تضمنت ما تقدم ، وسواه الشيء الكثير ، قال الراوي : " ولم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية ، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل . فقال له معاوية : أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ، ولست هناك ! فقال الحسن ( عليه السلام ) : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بطاعة الله عز وجل . وليس الخليفة من سار بالجور ، وعطل السنن ، واتخذ الدنيا أماً وأباً ، وعباد الله خولاً ، وماله دولاً ، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكاً ، فتمتع منه قليلاً ، كَأَنْ قد انقطع عنه . . " إلى آخر كلامه عليه
--> ( 1 ) راجع : الفصول المهمة للمالكي ص 146 وتفسير فرات ص 70 و 72 وكشف الغمة للأربلي ج 2 ص 159 وينابيع المودة ص 225 و 302 و 270 و 479 و 482 عن أبي سعد في شرف النبوة ، والطبراني في الكبير ، والبزار ، والزرندي المدني ، وغيرهم ، وارشاد المفيد ص 207 وفرائد السمطين ج 2 ص 120 ومستدرك الحكام ج 3 ص 172 ومجمع الزوائد ج 9 ص 46 وحياة الصحابة ج 3 ص 526 وذخائر العقبى ص 138 و 140 وعن الدولابي في الذرية الطاهرة ، ونزهة المجالس ج 2 ص 186 ، والمحاسن والمساوي ج ا ص 132 / 133 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 11 و 12 والاحتجاج ج 1 ص 419 والبحار ج 44 . . وأمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 12 وإعلام الورى ص 208 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 30 . ( 2 ) ستأتي المصادر لذلك إن شاء الله تعالى . . ( 3 ) البحار ج 43 ص 363 .